كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



أبيه: قال أبو قتادة: إني لأغسل رأسي قد غسلت أحد شقيه إذ سمعت فرسي جروة تصهل وتبحث بحافرها فقلت: هذه حرب قد حضرت.
فقمت ولم أغسل شق رأسي الآخر فركبت وعلي بردة فإذا رسول الله-صلى الله عليه وسلم- يصيح: الفزع! الفزع!
قال: فأدرك المقداد فسايرته ساعة ثم تقدمه فرسي وكان أجود من فرسه وأخبرني المقداد بقتل مسعدة محرزا-يعني: ابن نضلة- فقلت للمقداد: إما أن أموت أو أقتل قاتل محرز.
فضرب فرسه فلحقه أبو قتادة فوقف له مسعدة فنزل أبو قتادة فقتله وجنب فرسه معه.
قال: فلما مر الناس تلاحقوا ونظروا إلى بردي فعرفوها وقالوا: أبو قتادة قتل.
فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (لا ولكنه قتيل أبي قتادة عليه برده فخلوا بينه وبين سلبه وفرسه).
قال: فلما أدركني قال: (اللهم بارك له في شعره وبشره أفلح وجهك قتلت مسعدة؟).
قلت: نعم.
قال: (فما هذا الذي بوجهك؟).
قلت: سهم رميت به.
قال: (فادن مني).
فبصق عليه فما ضرب علي قط ولا قاح فمات أبو قتادة وهو ابن سبعين سنة وكأنه ابن خمس عشرة سنة.
قال: وأعطاني فرس مسعدة وسلاحه (1).
__________
(1) الخبر في " مغازي الواقدي " 2 / 544 545.
وانظر " المعجم الصغير " 2 / 152 للطبراني و" المستدرك " 3 / 480 و" الاستيعاب " 12 / 89 90 و" الإصابة " 11 / 303.